غِيثُ القلوبْ || يَقُولُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "مَنْ دَعَا لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ: آمِينَ وَلَكَ بِمِثْلٍ".أخرجه مسلم "

الجمعة، مايو 15، 2009

همسة في أذن كل فتاة..!

السلام عليكم ورحمة الله وبركـاته

غالياتي:

هنا كنـز عظيم تحصل عليه صاحبة الفكر الواعي..!
كونو معي..

لنرمي أشرعتنا في بحر كتـاب (همسـة في أذن فتاة ) لنصيد أقوى الفوائد وأعذبها..





قرأت هذا الكتاب مرات ومرات عدة..! وكل مرة أعيد قراءتي له أشعر بتغير جميل في حياتي..!







المؤلف / د : حسان شمسي باشا


دار النشر /1- دار القلم -دمشق

2-الدار الشامية-بيروت
3-دار البشير-جــدة



يتكون هذا الكتاب من 17 فصل..


الفصل الاول : نساء خالدات ( عن الصحابيات )
الفصل الثاني : المرأة في صدر الإسلام
الفصل الثالث : أخلاق الفتـاة المسلمة
الفصل الرابع: أنتِ..وثقافتك
الفصل الخامس: أنتِ ...وحجـابك
الفصل السادس: كيف تحاورين والديك
الفصل السابع: أنتِ ..وصديقاتك
الفصل الثامن : أنتِ..والشباب
الفصل التاسع: حـذار من الاختلاط
الفصل العاشر: الحب الحقيقي

الفصل الحادي عشر: على ابواب الخطوبة

الفصل الثاني عشر: على ابواب الزواج
الفصل الثالث عشر: عمل المرأة
الفصل الرابع عشر: فـي السوق
الفصل الخامس عشر: المـرأة عندنا... وعندهم
الفصل السادس عشر : نحـو مزيد من الإيمان
الفصل السابع عشر : أنـتِ داعيــة






مقتطفـات من.. الفصل الســادس.. ( كيـف تحـاورين والـديك..؟؟ )


سنتطرق لعـدة محاور ..






1- لمــاذا ينشأ الخـلاف بين الأبناء والوالدين..؟؟
2- كيف تديرين الحوار..؟؟
3-كيف تكسبين ثقة أبويـك..؟؟ 4-كوني صديـقـة لأمـك..؟؟
5- اختلاف المعاملة بين الأبنـاء والبنات..



تابعوني..!

فالخير وافــر..وبالجمال زاخـر





لمـاذا ينشأ الخلاف بين الأبناء والوالدين :؟؟

غالبا ما ينشأ الخلاف بين الوالدين والأبناء حول المواضيع التالية :

1- قـلة المذاكرة والدراسـة :

ربما يطلب الوالدين منك أن تعطي دراستك مزيدا من الاهتمام , وذلك عندما يلاحظان تراجع مستوى تحصيلك , أو أنخفاض معدلاتك في الدراسة .

فلمـاذا تتأفيين وتغضبين من ذلك..؟؟

والحقيقة أن كثيرا من البنات حولك يتمنين مثل هذا الاهتمام من اهلهن .
ولو أنك نظمتِ وقتك , وزدت قليلا من مستوى تركيزك واهتمامك بدراستك لاستطعتِ أن ترفعي مستواك في المدراسه, فتحصلين على رضا الذات ورضا الوالدين.

2- أنتِ تسهرين كثيرا :

ربما يتدخل الوالدان إذا وجداك قد أفرطتِ في السهر , ولم تنالي حظاً كافياً من النوم,
وما ذلك إلا لخوفهما عليك من الإرهاق وصعف التركيز.

وتدخل الوالدين يعدواجباً عليهما تجاهك, فلمــاذا تعتبرين ذلك تدخلاً في امورك الشخصية..؟

أشكري حرص والديك عليك , واطلبي منهما برفق بعض التعاون,كلإقلال من ضجيج الأطفال الصغار
والتحكم في الاصوات المنبعثه من التلفاز وغير ذلك.


3- عدم المشاركة في أعمال المنزل :

كثيرا من الابناء والبنات يغفلن عن المشاركة في أعمال المنزل , كترتيب الأسرة او ترتيب الاوراق والكتب الخاصة بهم ,
او ترتيب ملابسهم في الخزائن .

ورغم أن تلك الاعمال صغيرة نسبياً , إلا أن قيامك بعمل شيء منها يسعـد الأم , ويعطيها بعض الراحة.

لا تتضايقي او تتفوهي بكلمات غامضـة تدل على عدم ترحيبك بالقيام بتلك الاعمال,
فقيامك بمثل تلك الاعمال يكسبك الخبرة في هذا المجال , ويزيد عمق مودتك لأسرتك التي تحمل عنك أعباء الحياة منذ مولدك .

هل تعتقدين أن مشاعر العطـاء والسخـاء واجبه على الابوين فقط ؟؟؟
أم أنه يجب عليك أن تبادليهم المحب والعطـاء..؟!


لا تستغلي عواطف والديك.. ولا تجعلي الأنانية تسيطر عليك..
كوني ناضجة رغم صغر سنك.. ومتفهمة رغم قلة خبرتك..
قدّري ما يقوم به والداك تجاهك بالقول والفعل والمشاركة..


4- زيارة الصديقات :

قد ترفض والدتك زيارة صديقاتك في منازلهن , ولا تمانع في استقبالك لهن في منزلك.

حاولي أن تعرّفي والدتك على أمهات صديقاتك , وربما تقوم والدتك بدعوة صديقاتك وامهاتهن الى منزلكم للتعارف.

فلا بد للأم أن تطمئن إلى صديقتك على خل ودين , فهذا من حرصها عليك , ومن محبتها لك,
وليس هذا تقييدا لحريتك او وقوفا ضدك.

5- كثرة أستخدام الهاتف :

استخدام الهاتف للضرورة , وللأشياء المهمة , وليس للعبث والتسلية.
فهذا ما يشغل خط الهاتف , ويبدد الوقت والمال.

6- تصرفات مزعجة :

لا تتصرفي بما يزعج الآخرين كصفق الأبواب بقوة . او رفع صوت التلفاز وغيره عن الحد المقبول.



تابعوني..!
فالخير وافــر..وبالجمال زاخـر






كيف تديرين الحـــــــــوار..؟؟؟

تذكري أن اختلافهما معك في الرأي ليس هدفه إلغاء وجودك من التحكم فيه , وإنما هو بدافع من الحرص عليك,
فأنتِ أمـــانه في عنقهما, وهمـا مسؤولان عنك أمام الله وأمام الناس .

وحين تتفهمين هذا الامر جيدا بواقعيـة وانفتاح ذهني سليم ,
سترين أنك كنتِ على وشك ارتكاب خطأ فادح في حق والديك لا يجوز الإتيان به.


احرصي على أن تبقي باب التفاهم ووالحوار بينك وبين والديك مفتوحا , وحبل المودة موصلاً .

اسألي عن سبب رفضهما لهذا الأمر أو ذاك , ولكن ناقشي الأسباب بهدوء وأدب .

لا تنسي أنك تخاطبين والديك او احدهما , فمخاطبة الوالدين تختلف عن مخاطبة الأخوات والصديقات .

تحكّمي في الفاظك بحيث تكون موزونة وهادئة , وبعيدة عن العصبية والخطأ .
ناقشي والديك بالرفق واللين , وكبح جماح العاطفة , والعمل بما عليه الشرع والعقل .

استفيدي من فترة المراهقة بتحسين قدراتك على التفاهم بالحوار المنطقي البناء وتجميل شخصيتك بإطار من سعة الأفق ورحابة الصدر ,
وهذا ما يزيد من ثقـة والديك فيك, ويقلل حجم الخوف والقلق عليك .
وهذا ما ينعكس على محيطك الدراسي , فيسهل علاقتك بمعلماتك وزميلاتك.

انظري اليمها نظرة إنصاف وعدل وامتنا , وقدّري لهما ما بذلاه ويبذلانه من أجلك الى آخر العمر .

حاولي أن تفهمي لماذا تقف أمك موقفا سلبيا من هذه القضية ؟ وماهي الاسباب التي دفعتها لذلك؟؟

استمعي اليها جيدا...وحاولي أن تتفمي موقا من كلامها.. وأشعريها لأنك تستمعين اليها..

اظهري تعاطفك معها حتى ولو كنتِ على خلاف معها.. ويمكنك أن تستعملي كلمات مثل :
( كلامك صحيح واقدره لك ياامي ) و ( انت على صواب وموقف صحيح بالنسبة لك كأم )..

بعد ذلك بررّي لها موقفك.. أخبريها بشكل مفصل ودقيق لماذا تفكرين في هذا الامر..؟
ولكن استعيني قبل ذلك بكلمات تظهرين لها مدى حرصك على احاسيسها.. استبقيها بكلمة(امي)
وكأن تقولي لها : ( أمي.. أفهم كلامك واقدّره ولكن لدي رؤية أخرى للأمور أرجو أن تعطيني الفرصة لأشرحها لك .

استبدلي بكلماتك القاسية أخرى لينة ولطيفة..
وإن كان هنالك فار كبير في العمر فلا تواجهيها بالقول : اختلافنا في الرؤية سببه اختلاف الجيل..
أنتِ من جيل وانا من جيــل..!!

احرصي على اختيار الوقت المناسب لعرض الفكرة عليها .

أظهري لها أنك قد تختلفين معها في الرأي إلا انها تبقى أمك الغالية والحبيبةة على قلبك.

اخفضي لها جناح الذل من الرحمة.. وكلميها بكلمات مهذبه, ولا تستعملي الاسلوب الاستفزازي,
فهي أمك التي أوصاك الله عزوجل بألا تقولي لها (أف)

إذا كان اهلك شديدين معك, فتذكري أن دافع ذلك في كثير من الاحيان هو حرصهم عليك.
ولهذا احسني ظنك في دوافع الاهل , فهم لا يشدّدون على ابنائهم كرها لهم, او انتقاما منهم .

صحيح أن نراهم يصرخون في ابنائهم , ويثورون عليهم , وقد يضربونهم.
ولكنهم إنما يفعلون ذلك لأنهم وجدوهم يقومون بعمل خاطئ, و فو جئوا بهم في حالة غير مرضية.


هل وجدتم أهلا يضربون ولدهم لأنه تفوق في دراسته.؟؟؟؟؟
او
يصرخون في بنت لأنها تؤدي الصلاة وتحافظ عليها؟؟؟؟؟


إنهم يغضبون إذا وجدو ولدهم يدخن...او ابنتهم تتحدث بطريقة غير مهذبة.



تابعوني..!
فالخير وافــر..وبالجمال زاخـر






كيف تكسبين ثقـة أبويك فيـك..؟؟

احرصي على أن يجدوك حيث يرجـون.... وأن يفتقدوك حيث لا يرغبـون ..

فحين يجدك الوالدان تعطفيـن على أخوتك الصغار , ولا يجدانك تضربينهم..
وحين يجدانك تحافظين على صلاتك , ولا تقصرين فيها..
وحين يجدانك صادقة في احاديثك..
وحين يجدانك تؤدين واجباتك المدرسية..
وحين يجدانك تتحلين بكل خلق حسن..

حينذاك تكتسبيـــن ثقـة والديـك... بل وثقــة الناس جميعاً.




تابعوني..!
فالخير وافــر..وبالجمال زاخـر





كــوني صديقــة لأمــك ..

اجعلي أمك صديقة لك , مثلما على الأم أن تجعل من ابنتها صديقة لها.

استشيري أمك فيما تريدين القيام به . قولي لها : ( ما رأيك يا امي في هذا العمل ؟)

لا تسخري من رأي أمك , او فكرة من افكارها , او كلمة من كلماتها , حتى ولو كان رأيها خاطئا او كلمتها غير مناسبه..
بل وضحي لها ما ترينه من خطأ بلطف وادب.

إذا أردتِ أ تشيري على أمك برأي فاحرصي على طريقة كلامك وقولي لها :
( هل تأذنين لي يا امي أن أقولك رأيي في ذلك )

اعرضي عليها باستمرار ومساعدتها ف اعمالها المنزلية .

إذا كنتِ في مجلس فيه أقاربك وامك تتحدث , فلا تقاطعيـها ولا تخطئيها .

احترمي وعودك لها, فإذا وعدتها ان تعودي الى البيت في السادسة مساء فاحرصي على ان تكوني في البيت في ذلك الموعد .

يقول الشاعر :
لأمك حقٌ لو علمت كبيرُ *** كثيرك يا هذا لديه يسيرُ
فكم ليلةٍ باتت بثقلك تشتكي *** له من جواها أنةٌ وزفيرُ
وفي الوضع لا تدري عليها مشقةٌ *** فمن غصصٍ منها الفؤاد يطيرُ
وكم غسّـلت عنك الأذى بيمينها *** وما حجرها إلا لديك سريرُ
وتفتديك مما تشتكيه بنفسها *** ومن ثديها شربٌ لديك نميرُ
وكم مرةٍ جاعت وأعطتك قوتها *** حنواً وإشفاقاً وأنت صغيرُ
فضيـّـعتها لما أسنــّت جهالةً *** وطال عليك الأمر وهو قصيرُ
فآاااه ً لذي عقلٍ ويتـّبع الهوى *** وآااه ً لأعمى القلب وهو بصيرُ
فدونك فأرغب في عميم دعاءها *** فأنت لما تدعو إليه فقيرُ


عليك يا بنتي أن تجعلي صلتك بأمك صلة صلة خفض الجناح , كما صورها القرآن الكريم :
( واخفض لهما جناح الذل من الرحمة)

لا تقولي أن أمك لا تفهـم نفكيرك... فعليك أنت ان تجعلي امك تفهمك بتوددك اليها وخفض جناح الذل والرحمة..

ولا شـك بأن على الام - في الوقت ذاته- أن تدرك أن جيلها يختلف عن جيل ابنتها..
ولكنه مطلوب من البنت أيضا- حتى تجعل أمها تفهمها -أن تتودد اليها ..وتتقرب منها ولا تضيق بتأنيبها.




تابعوني..!
فالخير وافــر..وبالجمال زاخـر






اختلاف المعاملة بين الأبنـاء والبنات..:!

لعل ّ بعض الآباء او الامهات يفرق في معاملته بين الولد والبنت بطريقة تثير الحقد والكراهية في قلب الفتاة تجاه اخيها .

وينسى هولاء الاباء , وجوب العدل بين الابناء , فالرسول صلى عليه وسلم يقول :
( إن عليك من الحق أن تعدل بين ولدك , كما عليهم من الحق أن يبرّوك)

ولكن العدل بين الابناء والبنات لا يعني ات يعامل الفتى .

ولا تكوني ضيقة التفكير فتفسري اختلاف المعاملة على انه تفضيل له, واهمال وتضييق عليك.
فلا وجه للمقارنة بين الذكر والانثى في كثير من الامور ,
فكل منهما خلق ليؤدي وظيفة مختلف عن الاخر , ولكنها مكملة لبعضها .

تقول الاستاذة (نجاة هاشم ) في كتابها ( أضواء على الطريق)..:

( واما إذا كانت نظرتك أكثر واقعية فإنك ستجدين الاختلاف واضحا بينك وبين اخيك , ولا دخل لوالديك فيه..

فأنتِ تبكين لأبسط الاسباب, لأن دموعك قريبة جدا , ولا تجدين حرجا في انهمارهما في عينيك..
أما هو فقدرته على التحمل أكثر, ويخجل أن يرى أحد دموعه حتى وهو في اشد المواقف الصعبة.

أنتِ تخافين وتصرخين مستنجدة به وبغيرة حينما تشاهدين حشرة تمشي على الارض..
بينما هو يمسك الحشرة ويداعبها , ويركض خلفك بها ليزيد من رعبك وفزعك.

أنتِ العاطفو والأنوثه... والرقة والحنان والامومة..
وهو العقل والرجولة....والقوة والجرأة والقيادة..


والامثـلة كثيــرة وعديــدة للفروق الطبيعيـة التي جعلها الله بين الذكر والانثى ,تستطيعين اكتشافها,
وتزول من نفسك مشاعر التوتر والكراهية لما كنتِ تحسبينه من والديك بينك وبين أخيك.

...

في الختام يتعثر الكلام..ويضطرب القلم..
رويدك يا أحرفي...لا تتلعثمي..
وسطري على آخر الصفحات عبارات الشكر والامتنان..لرب الأرض والسماوات..
"وما توفيقي إلا بالله"

وأخص بالشكر الأم المربيـة.. ام حـازم..
فهي سند لي بعد الله..!
دامت تلك الروح متجهه نحو القمـة بكل إيمان وهمـة..!

انتهــى..!

اختكم/ معنـى الحيـاة..

انقـل بذكر المصـدر لو تكرمت..!


هناك 4 تعليقات:

OTOUMANAR يقول...

كتاب جميل وموضوع رائع شكرا لك تقبل مروري

معـنى الحيـاة يقول...

اتومنار
حيـاك الله..
بارك الله فيـك..
شكرا لمرورك..
وفقت دوما وابدا..

~.* بحر العـرب *.~ يقول...

جزاكِ الله خيرًا...اختيار رائع
رغم مثاليته التي تأبى الرضوخ
للواقع في بعض الأحيان.

شكرًا جزيلاً غاليتي...مودتي

معـنى الحيـاة يقول...

اهلا اهلا : بحر العرب
عودا حميدا..
بارك الله فيك..
وجزيتِ خيرا..
سعدتُ بإطلالتك..